محمد بن القاسم ابن الأنباري
55
الزاهر في معاني كلمات الناس
سقى اللَّه حيا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر أمين فأدّى اللَّه ركبا إليهم * بخير ووقّاهم حمام المقادر ( 1 ) وأنشد الأحمر في قصر آمين : أمين ومن أعطاك مني هوادة * رمى اللَّه في أطرافه فاقفعلَّت ( 2 ) وأنشد أبو العباس في مد آمين : يا ربّ لا تسلبني حبّها أبدا * ويرحم اللَّه عبدا قال آمينا ( 3 ) والنون في أمين مفتوحة ، لسكونها ، وسكون الياء التي قبلها ، كما تقول العرب : ليت ولعل ، وكسرت النون من آمين في بيت أبي حرة ؛ لأنه جعل آمين اسما ، فأضافه إلى ما بعده . وقولهم : قد أوتر الرجل وقد أخذ في الوتر قال أبو بكر : معناه قد صلَّى وترا ، والوتر : الفرد ، فإذا صلَّى ثلاث ركعات أو ركعة واحدة ، فقد أوتر ، قال اللَّه عز وجل : * ( والشَّفْعِ والْوَتْرِ ) * ( 4 ) ، قال مجاهد : الشفع : الزوجان ، قال : وخلق اللَّه كله شفع ، السماء والأرض شفع ، والليل والنهار شفع ، والذكر والأنثى شفع . والوتر اللَّه عز وجل ، لأنه واحد لا شريك له ، قال الشاعر ( 5 ) : فيومان للمهدي يوم نواله * يعمّ ويوم باسل يمطر الدّما يقسّم من وتر وشفع سجاله * على العدل بين الناس بؤسي وأنعما وقال الفراء : حدثني شيخ عن ليث ( 6 ) عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال : الوتر آدم شفع بزوجته ، أي : جعل بزوجته حواء شفعا .
--> ( 1 ) البيتان منسوبان إلى الفقعسي ، معجم ما استعجم 1035 . ( 2 ) اقفعلت : تقبضت وتشنجت ، والبيت غير منسوب . ( 3 ) البيت للمجنون ، ديوانه ، ص 283 . ( 4 ) سورة الفجر : آية 3 . ( 5 ) لم أهتد إلى قائل البيت . ( 6 ) ليث بن أبي سليم الكوفي ، روى عن مجاهد ، توفي سنة 143 ه .